-------------------------------------------------------- ------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------- --------------------------------------------------------------------- -------------------------------------------------------------------

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-26-2020, 07:51 PM
سات فور سات فور غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Dec 2019
المشاركات: 2,522
افتراضي ما بعد التعليم و التعلم

لما نقرأ المناهج في مختلف المنظومات التربوية، نجدها ترمي إلى مرامي و غايات بعيدة، تتطلع فيها إلى تكوين مواطن صالح، يملك جملة من المعارف و المهارات، و متشبع بالقيم الأخلاقية و الوطنية، يتفاعل مع محيطه و يؤثر فيه... هذا ما نريده نحن لأبنائنا في مستقبل حياتهم..و هل هذا ما يريدونه هم؟ أليس من الأنسب أن تكون غايات التربية الكبرى هي إعداد جيل مستعد و مهيئ لمواجهة متطلبات حياتهم ؟ على أساس أننا لا نكون موجودين في حاضر حياتهم المستقبلية.
الأفكار التربوية الحديثة تحث على التعلم أكثر من التعليم، رغم أني أرى بضرورة هذا و ذاك، فتعليم المعرفة حـق مكـتسب، و التعـلم حـق مـشـروع. تـرد هـذه الأفـكار التعـلمية سبب ذلك لما في التعـلم الـذاتي و الاكتشاف و بناء المعرفة الذاتية من صقل لروح مواجهة مشاكل الحياة، و اكتساب الخبرة و المهارة منها . إلا أننا لا ننتهج الطريق الصحيح في ذلك فنحن نعلمهم بحل المشكلات لا نعلمهم حل المشكلات. من المفروض طالب انهي دراسته يكون قد وضع قدمه على بداية طريق مجهول مليء بالمشكلات التي يتوجب عليه حلها و التعلم منها ... لأنه أنهى دراسته لا تعلمه فالتعلم لا ينتهي أبدا. إلا أن الواقع الحالي يقول غير ذلك، الطالب المتخرج اليوم يستعمل ما تعلمه فيما مضى فقط للعيش اليوم أو حتى انه لا يستعمل ما درسه. مثلا أنت ما نسبة استعمالك لما درست في حاضر حياتك ؟ و هل تستعمل ما درست أم اكتشفت تعلمات أخرى جديدة تستعملها اليوم في حياتك؟ المعلم يستعمل ما درسه في عمله، الطبيب يستعمل ما تعلمه في عمله المهندس أيضا ... الحياة متوقفة على ما سبق تعلمه و اكتسابه.
من واجب التعليم أن يزودنا بالخبرة المتوفرة و التعلم يجعلنا نتقدم، فليس من الضروري أن نكتشف ما هو موجود إنما نأخذه من مواقعه تعليما و نتعلم ما هو غير موجود، و من واجب التدريس اليوم أن يزودنا بما هو موجود ربحا للوقت و يزودنا بآليات التعلم كيف نحل المشكلات التي تواجهنا مستقبلا و بذلك نكون قد أعددنا جيلا لغير زماننا، أفكاره غـير أفكارنا، أهـدافه غـير أهدافنا، و حياته غير حياتنا . لا نحـدد له مبادئه و لا نحدد له قيمه، إنما نعده اليوم إعدادا يجعله يقرر قرارا سليما في مستقبل حياته، لأنها حياته لا حياتنا.
ص. نظور
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Translated by. Translated by MeX-TeaM
--------------------------------------------------------------------------- ----------------------------------------------------------------------------