-------------------------------------------------------- ------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------- --------------------------------------------------------------------- -------------------------------------------------------------------

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-30-2020, 05:15 AM
سات فور سات فور غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Dec 2019
المشاركات: 2,509
افتراضي التدريس بحل المشكلات و تدريس حل المشكلات

يتفـق أغلبية التربـويين على أن الوضعية المشكلة هي كلّ ما يضع عائقا أمام المتعلم، فـيجند هذا الأخير كلّ مهاراته و معارفه و مكتسباته لتجاوز العائق الذي أمامه، و بتجاوزه يتشكل لديه تعلّم يضاف إلى رصيده المعرفي، يوظفه في مواجهة وضعيات أخرى. و الهدف من هذا النوع من التدريس هو التحليل و الحجاج، بناء سلوكات ايجابية، و وعي بالمعارف و المهارات، التواصل، و النقد الذاتي و تنمية قدرة المتعلم على مواجهة المشكلات.
و لقـد انتقد عـدد من التربويين طريقة التـدريس بحل المشكـلات، لأنها لا تتعـدى كونها طريقة أخرى لنقل المعلومات ، و ليس فيها من بناء التعلّم و تطوره لدى المتعلم مثلما يجب أن يكون، و دليل ذلك ، أن الكثير ممن أكملوا دراساتهم، لا يتمكنون من حل مشكلاتهم الخاصة ، و ما كان تدريسهم إلا تحصيل معلومات استعملوها في الامتحانات و سيرورة دراستهم، و انتهى دور تلك المعلومات بانتهاء الدراسة ، و هاهم الآن ينتظرون فـرص توظيف كيف ما كان شكله و نوعه .
الحـقيقة أننا نـدرّس (أي نعلّم) بحـل المشكـلات و لا ندرس حل المشكلات التي من أهداف هذه الطريقة، تعلّم النقد الذاتي و القدرة على المواجهة، نقـد التعلّم سواء كان ذاتيّ أو خارجيّ هو جوهر العملية برمتها. و مثال ذلك الكتابة و القراءة، في كلا النشاطين نقدم نموذجا قرائيا أو كتابيا يتعين على المتعلم محاكاته، و هو أمر يمثل عائقا بالنسبة للتلميذ حتى يصل لمستوى ذلك النموذج، فيجند كل مهاراته و مكتسباته و قدراته لبلوغ الهدف، لو وضعنا المتعلم في موضع نقد و نجعله يقارن بين عمله و النموذج و يكتشف مواطن النقص و نطالبه بإيجاد الحلول اللازمة للوصول إلى الكمال، نكون بذلك علمناه كيف يحل المشاكل، و قس ذلك على مختـلف النشاطات ، وحين ندعمه و نؤيده لما يتـوصل للحلول المناسبة، نكون قد دفعناه للتطور المستمر و التقدم في تعلّمه، و لا يتسنى ذلك إلا بتوفير بيئة تعلمية حاضنة يستقي منها المتعلم المعلومات و المعارف من كل مكان ، فينمو في جو معرفي غني و ناقد و داعم ، فيكتسب بذلك مهارة حل المشكلات، حتى إذا واجهته مشكلة في مستقبله سعى لحلها و تجاوزها. بنقد نفسه و اكتشاف مواطن النقص و الخلل ، والبحث في محيطه و جمع كل المعلومات اللازمة ،و توظيفها و توظيف مكتسباته للتغلب على المشكلة التي تواجهه.
ص. نظور
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Translated by. Translated by MeX-TeaM
--------------------------------------------------------------------------- ----------------------------------------------------------------------------